النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هؤلاء احتلوا قلبي!

  1. #1

    هؤلاء احتلوا قلبي!

    هؤلاء احتلوا قلبي!
    12 حولا.. دستة من الأعوام تكر عليً َوأنا في بلاد الحرمين الشريفين أعمل وأعيش. ولقد عاشرت خلالها عددا مقدرا من إخوتي السعوديين ‘وبحكم عملي في الإعلام والصحافة جلهم من المتعلمين والمثقفين‘فوجدت فيهم كريم الخصال ونبيل الخلال ‘عكس ما كنت أسمع من بعض‘خاصة تلك الشكاوى المتعلقة بالكفلاء والضير من بعضهم.وللحقيقة لم يصادفني ممن عاشرت من كثب سوى شخص واحد ضيق الصدر ‘حاد الطبع ‘وأي بلاد تلك التي لا يوجد فيها هذا الصنف القلق ‘المقلق!؟
    ولكن تمهلوا وتأملوا معي يواقيت 3 فقط من عقد نضيد حظيت بلطفهم وفضلهم ثم احكموا .
    "1"
    زيد العنزي.. شاب تربوي ‘يحرر صفحة أسبوعية عن "التربية والتعليم" ‘باسم ‘كثيرا ما يرسل النكات ويتبادلها معي ‘ومن فرط ثقتنا ببعض ومحبتنا لا يفصل بيني وبينه شيء ‘فالتعامل بلا حجب ‘ولا تردد ‘بكل عفوية وصفاء ..قد نبدأ أنسنا بالفكاهة والتندر وننتهي إلى النجوى بالجمال والجوى.كتب عني حديث المحب في منتدى منطقتهم "حائل ‘شمالي السعودية"‘وعبري أفاض في مدح الشعب السوداني فتدفقت فيوض المشاركين نهرا دفاقا من الجنسين ..هذا يشيد بسوداني زامله ‘وتلك تثني على سودانية علمتها ‘وهكذا في وفاء لافت‘وتم نقل مقاله إلى منتدى دلقو في حينه.يحدثني كثيرا بضرورة أن أسهم في منتداهم بزاوية أسبوعية ثابتة (صديقي الآخر عامر الشهري له طلب مماثل لأبها- النماص أيضا)‘ بل يقترح زيد أن أؤسس "مدونة" تحمل كتاباتي وتفاعلاتها في بحر "النت" ‘فهو من لطفه يرى أن مستوى ما أكتب يفوق ما هو متاح لي في المنتديات‘ولكي يشجعني يمضي إلى القول إن المهندسين في الجريدة سيتولون التصميم الفني ‘أما الرسوم المادية فقليلة وينبري للإسهام فيها.وبحكم صلتنا اللصيقة يعرف عن السودان ‘بل عن المحس ومسقط رأسي دلقو كثيرا حتى كاد يحور سودانيا بالهوى.
    "2"
    علي العنزي.. بدأت علاقتنا حين دخلت مبنى الجريدة يوما فوجدت ثلاثة يجلسون في الصالة يتسامرون ‘فأقبل من بينهم شاب ‘بادي الابتسام يقول لي"ألست الأستاذ أنور؟"‘فأجبت بالإيجاب فقال إنه يعرفني من خلال صورتي في الجريدة ومقالاتي ‘التي راح يمتدحها‘فشكرته وتعارفنا.منذ ذلك اليوم البعيد ظل الدكتور علي يبدأ حضوره إلى الجريدة بالمرور على شخصي ‘وهو كاتب مقال أسبوعي وقته‘بل مدير الهندسة الطبية في وزارة الصحة ‘ويحمل الدكتوراه من اليابان وله أبحاث ذات سبق علمي نال عنها جائزة دولية في أمريكا حول استخدامات الألماس الصناعي في العلاج الطبي. ومن فرط نكرانه للذات لم يحدثني عن هذا الجانب مطلقا‘لكني قرأت عنه.
    من إشراقاته العديدة أنه حمل لي ذات يوم طقم قهوة أنيقا هدية.وحين تخرج الابن محمد في جامعة الخرطوم جاءني والفرحة تملأ وجهه الوسيم ‘يحضنني بينما يدس في جيبي ألف ريال" حق البشارة".وهو الآن أستاذ في جامعة الملك سعود ‘كثير الأسفار في مشاركاته في المحافل العالمية ‘والرئيس التنفيذي لمؤسسة مواصفات.أحكي لكم موقفا واحدا من تعامله المتحضر وطيبته فقد حدثته عن خدمة تلزمني فاتصل في الحال برجل أعمال مثقف وثري بشأني‘محدثا إياه عني حديث إطراء لا أستحقه ‘ولكنه كرم النبيل.واستدعى ذلك سفري إلى شرق المملكة‘وبما أن إجازتي الأسبوعية الإثنين" يداعبني الزملاء بأنه إجازة الحلاقين" فقد اتفق على أن نسافر معا فجر الإثنين بسيارته ونعود الثلاثاء‘لكنه في مساء الأحد اتصل بي يبلغني أنه في طريقه إليً‘ حيث اعتذر عن عدم تمكنه من السفر لظرف طارئ‘وقدم لي تذكرة طائرة ذهابا وإيابا جهزها باسمي مع الحجز! وهكذا كان ابن عمي الباشمهندس محمد عوض محمدين في انتظاري نهار الإثنين في مطار الظهران الدولي وفي وداعي ساعة الزوال الثلاثاء.
    "3"
    حمد الدوسري..شاب لا تملك إلا أن تحبه ‘رشيق العبارة ‘جميل الخط ‘حسن الطبع‘ متدين ‘هادئ.ربطت المحبة التي لا يعرف الإنسان لها سببا بيننا ‘فما إن يأتي للجريدة لتسليم مقالاته حتى يحرص على تحيتي والجلوس لي ومعي حتى توثقت الصلة‘ثم هجر الصحافة واتجه للأعمال الحرة بجانب اعتلائه منصبا قياديا في وزارة المالية.وحين تخرج الابن محمد بانت له عروض عمل مغرية في سد مروي ومصفاة الجيلي وغيرهما في السودان لكنه استمات في الحضور للسعودية لجني مال سريع‘فتذكرت صديقي الذي أتوسم فيه شهامة وحكيت له الموقف فوعد خيرا‘وكانت الإقامات وقتها نادرة ومكلفة تصل في السوق الموازية نحو 12 ألف ريال.سألني بعد أيام عن معلومات تتعلق بشهادته وتخصصه ثم بعد مدة بشرني بأن الإجراء يمضي بسلاسة .وأنا أتقلب بين يأس ورجاء طلب مني ذات يوم انتظاره خارج مبنى الجريدة ففعلت ‘وإذا به قادم في سيارة صغيرة ‘فأدينا معا صلاة المغرب في مسجد مجاور وحين خرجنا مد لي مستندات الإقامة‘فسألته عن التكلفة فقال :أي تكلفة في ولدك أخي؟ قلت : شكرا ‘إذن كم الرسوم الرسمية؟ قال: قليلة ‘وهي مساهمتي في قدومه‘ومضى!
    تراه إذا ما جئته متهللا * كأنك تعطيه ما أنت سائله
    حين جاء محمد قلت له حتى يعوض بعض ما تحمل : يمكنك استيعابه في أي من مؤسساتكم‘فقال : محمد تشغله محل أعلى راتب تجده! فتواصلت علائقنا عالية الدفء .وقبل أسبوعين كنت وابن عمي أمير في زيارته في البيت أحمل له "خبائز سودانية" تعبيرا رمزيا عن مكنوناتي وهو لم يتزوج بعد فمازحته : يا أخي لا يمكن أن أجازيك إلا بانتخاب إحدى حسناوات النيلين لك عروسا‘فقال ممتنا: شرف عظيم أن ينتسب الإنسان للشعب السوداني النبيل ‘وقدم لنا شقيقه الذي يلعب في الفرق الرياضية السودانية في الرياض قائلا :هذا سوداني أكثر مما هو سعودي.
    حين كنا نجتاز جسر وادي لبن المعلق في طريق العودة‘وهو شبيه بجسرgolden gate الشهير في سان فرانسيسكو ونظيره الحديث في توتي ‘والسيارة تنطلق بنا كان أمير يقول لي"أنا عمري ما شفت زول طيب زي دة"!
    وبعد : هذا شذى الفل والكادي والسوسن من خميلة فواحة العطر ‘وفي دواخلي عزم عارم أن أقابل تلك النفحات الرطيبة بما تستحق من عرفان ووفاء ‘تاركا لكم التقويم والتعقيب‘ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ‘ثم هل ترون أن طيبة السودانيين المعروفة ستتواصل إن غمرنا ثراء مرتقب ومرتجى‘خاصة مع تعاظم أعداد الأجانب وحدودنا الهائلة المثقوبة ‘ أم سيظهر بيننا مستأسدون ومتنمرون؟!
    ابتسامة:
    - معظم النساء كن يجرين ورائي !
    - معظمهن؟
    - نعم.
    - والآن؟
    - لا‘ فقد تركت سرقة حقائبهن!
    رحيق الزهر:
    - لا تلوموا القلب ما خاف الوداعـــا
    أو تلوموا الدمع ما سال اندفاعــا
    فلهيب
    الشوق يزداد اندلاعــــــا
    من وداع كيف لا يخشى الوداعا

    اذكرونا كلما
    الشادي تغنى
    واذكرونا كلما الناقوس رنــا
    اذكرونا كيفما كنتم
    وأينــــا
    مثل ذكرانا لكم قلبا وعينـا
    فوداعا وسلاما ووداعـــــا
    - *أستاذي سيد أحمد محمد عبده"تربوي ‘تبج"‘جعله الله في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية.
    - *الفراق ينضح علقما ‘لكن عند ما تحكم الظروف حلقاتها وتنشب أظفارها لا يملك الإنسان إلا أن يرحل مكرها عمن يحب‘ مرددا في أسى.. وداعا ‘وداعا!

  2. #2

    رد: هؤلاء احتلوا قلبي!

    شكرا ليك كثير اخي انور علي هذا الشرح وهكذا الاخوة في الاسلام وكما قيل في الحديث عن رسول الله ( ص ) يقول ( القلوب جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ) وما شاء الله عليك لقد تعارفت علي اناس يعرفون معني العروبة والاخوة تماماً ومن خلال قراءتي لموضوعك شدني ذلك الترابط الحميم الذي يربطك مع هؤلاء لك ىالنحية ولهم التحية ايضا ونسال الله بان يظلكم تحت ظله يوم لا ظل الا ظله وان يجمعكم جميعا في الفردوس الاعلي مرة اخري اشكرك الشكر الجزيل علي هذا الكرم الفياض تجاه اخوانك وانت في الغربة نعم الاخوة يا اخي فلا تتخلي عنهم وتحياتي موصولة عبرك 0ودمت في حفظ الله 0


    معتصم اوشي

  3. #3

    رد: هؤلاء احتلوا قلبي!

    كل مجتمع فيه الطيب الكريم وفيه كمان الكشر الذي تندم على عشرته
    والسعوديين لمن عاشرهم فيهم صفات جميلة وهم ودودين يقدروا العشرة زينا والنماذج المذكورة دليل على ذلك.
    لكن اكيد كمان استاذنا انور انك بتستحق هذه المعاملة الطيبة بصفاتك الكريمة الطيبة وهي خصال النوبي الاصيل اينما ذهب او حل

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. من قلبي الى قلبك
    بواسطة Ayman Hussein Yamani في المنتدى ارشيف مواضيع العام 2009
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-02-2009, 08:14 AM
  2. يا قلبي
    بواسطة راني مدثر محمد فرح في المنتدى ارشيف مواضيع العام 2009
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-26-2009, 02:54 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •