النتائج 1 إلى 9 من 9






  1. رقم #1
     افتراضي  العنوان : العلاقة ما بين النوبة والنوبيين
    بتاريخ : 01-10-2006 الساعة : 01:21 AM

    فئة الإشراف

    الصورة الرمزية محمد حسن بدر الدين

    بيانات أساسية

    رقم العضوية : 6
    الانتساب : Oct 2005
    الدولة : اتحاد روسيا الفدرالي
    الإقامة الحالية : اتحاد روسيا الفدرالي

      بيانات تعريفية

     بيانات الاتصال

      إحصائيات النشاط

    المشاركات : 1,209
    بمعدل : 0.39 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 10
    التقييم : Array
    محمد حسن بدر الدين غير متصل




    هل توجد علاقة ما بين النوبيين (في شمال السودان) والنوبة (في جبال النوبة ) ؟
    هذا المقال نشر بجريدة الخرطوم ، اطرحه هنا للنقاش نقلا من منتديات دلقو المحس( انقرهنا للاطلاع على الموضوع في منبره الاصلي )
    -----------------------------------------
    نقلا عن جريدة الخرطوم (بانوراما الشمال)

    سميت منطقة جبال النوبة أو تلال النوبة نسـبة إلى مقام أهـلها الأصـليين، وهم شـعب النوبة الذي يعد أقدم الشعوب وجوداً على أرض السـودان، وهو قاعدة من القواعد التي قامت عليها الدولة السـودانية، علاوة على أن النوبة يشـكلون 70% من التكوين السكاني في السـودان.
    لقد تبين لعلماء الآثار والمنقبين عن تـاريخ السـودان والمهتمين بحضارة شـعب النوبة على وجـه الخصـوص من جنوب مصر حتى الجزء الجنوبي الغربي من السـودان، حيث موقع جبال النوبة، أن شــعب النوبة هـو من أقـدم الشـعوب التي عرفها التاريخ في حضارة وادي النيل، وهـو بذلك شــعب معروف لدى جميع المجتمعات المقيمة في تلك المنطـقة (منطقة وادي النيل)، ويرجع ذلك لصـلته المباشرة بالأحداث التاريخية التي دارت بالمنطقة، وبطولات مشـهودة له، عبر مراحل تاريخ السـودان.
    ويقول بعض الباحثين إن الموطن الأصلي لجنس شــعب النوبة هو الجزء الواقع من جنوب مصر إلى عمق شمال السودان, وأثبتت بعض الدراسات والبحوث التاريخية وجود علاقة وطيدة بين مجتمعات شعب النوبة في منطقة الجبال في جنوب غرب السودان، ومجتمعات النوبة في مصر، وفي شمال السودان حيث أهلنا الحلفاويين والمحس والدناقلة .
    وتأكد لنا من كتب التاريخ، ومنشورات الباحثين، والدراسات الميدانية التي أجريناها في شكل لقاءات مع بعض الإخوة الشماليين من مختلف المناطـق النوبية، وجود علاقة قوية بين لغة النوباويين في منطقة الجبال، ولغة النوبيين في جنوب مصر، وشمال السودان.
    لقد ارتكز لغة النوبة عموماً على قاعدتين أساسيتين تكونان جميع مفردات اللغة النوبية المبعثرة عند شعوب النوبة, وهي المتوكي، ويتحدثها الدناقلة في شمال السودان، والكنوز في جنوب مصر، والفديجة ويتحدث بها أهلنا في حلفا وسكوت والمحس، وفي جنوب مصر. وهاتان لهجتان من أصـل واحد، هو (اللغة الفتشية)، ولا يوجد فرق كبير بينهما، ويكمن الاختلاف أحياناً في تغير بعض مواضع الحروف في نطق بعض الكلمات أو تبديل حرف في كلمة بحرف آخر، فيما نلحظ التون أو النغمة الصوتية الموحدة في مخارج الحروف عند نطق الكلمات في جميع لهجات النوبة، ونلحظ كذلك زيادة الحروف في بعض الكلمات النوبية، مثل الحروف التي تنطق بشد اللسان إلى الحلق أو إلى الداخل، مما يدل على أنها كانت لغة واحدة يتحدث بها جميع شعب النوبة المنتشر في كل الأماكن التي ذكرناها آنفـاً.
    وكان للتفاعل التاريخي الأثر الكبير في تداخل الأعراق، وتقسيم العنصر النوبي، لنجد النوباوي في منطقة الجبال لا يزال محتفظًا بصفاته الإفريقية، بينما تغيرت تلك الصفات لدى النوبيين في جنوب مصر، وشمال السودان.

    هاشم الطيار
    الرياض


    -------------------------------------------------------------------------------------

    هل تعلم انه يمكنك مناقشة هذا الموضوع مع أصدقائك بالفيسبوك ؟؟ ..
    وانك لست بحاجة لتسجيل الدخول، ولا حتى أن تكون عضوا بحميدكي حتى تتمكن من التعقيب على المواضيع في هذا الموقع؟؟
    جرب الآن ! .. أكتب تعليقك هنا بالأسفل وسيظهر أيضا بصفحتك الشخصية على الفيسبوك..

    ما زال بامكانك أيضا التعقيب على الموضوع بالطريقة الاعتيادية من خلال زر الرد الموجود بأسفل المشاركة (سيينشر ردك في المنتدى فقط)





    $spacer_close

     


  2. رقم #2
     افتراضي  العنوان : مشاركة: العلاقة ما بين النوبة والنوبيين
    بتاريخ : 01-10-2006 الساعة : 01:25 AM

    فئة الإشراف

    الصورة الرمزية محمد حسن بدر الدين

    بيانات أساسية

    رقم العضوية : 6
    الانتساب : Oct 2005
    الدولة : اتحاد روسيا الفدرالي
    الإقامة الحالية : اتحاد روسيا الفدرالي

      بيانات تعريفية

     بيانات الاتصال

      إحصائيات النشاط

    المشاركات : 1,209
    بمعدل : 0.39 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 10
    التقييم : Array
    محمد حسن بدر الدين غير متصل




    بالنسبة للموضوع المنقول عن جريدة الخرطوم حول العلاقة ما بين النوباويين والنوبيين دهشت تماما لصيغة الجزم التي تحدث بها كاتب المقال في تقريره وحده الاصل بينهما. وفي الحقيقة ، ليست هي المرة الاولى التي نقرأ فيها مثل هذا الرأي ، فقد كثرت الاحاديث والدراسات والبحوث التي تتنناول هذه المسألة في الاونة الأخيرة ، ولكن دون الوصول الى تاكيد جازم يؤكد العلاقة ما بين قاطني الجبال وقاطني الضفاف .

    ولعل من اهم المؤشرات التي يستند اليها اصحاب الرأي القائل بوحدة الاصل :

    - التشابه الموجود في بعض المفردات اللغوية هنا وهناك .
    - تشابه طفيف جدا في بعض العادات والتقاليد المتبعة في المناسبات المختلفة ..
    - الاكتشافات الحديثة التي اثبتت تواجد النوبيين ( بكل خصائصهم الموجودة في الشمال )ال في منطقة جبال النوبة في فترة من الفترات
    - بعض النظريات في اصل النوبة والتي تقول بانهم وفدوا من قارة افريقيا عبر منابع النيل الازرق ثم تشعبوا الى بطون استقر كل منها في ناحية، وتوغلت مجموعات منهم شمالا بمحاذاة النيل حتى استقروا في مناطق النوبة الحالية بشمال السودان .

    ويلاحظ ان كل ما سبق مجرد افتراضات تقبل اثبات العكس . فبالنسبة للتشابه في اللغة فهو وارد بفعل التاثير والتاثر الناتج عن الاحتكاك والمعايشة والتواصل اللصيق ما بين المجموعات البشرية المختلفة التي تتقاسم حيزا مكانيا معينا، ولا يمكننا باي حال الاعتداد بهذا التشابه في معرض الحديث عن وحدة الاصل لان هذا التشابه موجود ايضا ما بين النوبية ولغات اخرى كالعربية التي غذت النوبية بالعديد من المفردات ، وقد عد منها بروفيسور عون الشريف قاسم الكثير .
    اما التواجد النوبي القديم بجبال النوبة والنظريات التي ترجع اصل النوبة لتلك المناطق فهي لا تثبت وحدة الاصل ما بين النوبة والنوبيين بقدر ما تؤكد انتشار الحضارة النوبية وتواجدها في معظم انحاء السودان الحالي ، وبالتالي يصبح من غير المستغرب وجود آثار نوبية في اي رقعة من هذا البلد ، كما انه من غير المستغرب ايضا وجود تاثير نوبي على المجموعات البشرية غير النوبية التي كانت تجاورها ومنهم نوبة الجبال الذين تسللت الى لغتهم بعض المفردات النوبية وتطبع افرادها ببعض العادات والممارسات بحكم االمخالطة والجوار المستمر .

    وعموما ، وفي سؤال للاستاذ الجليل سيد مسل والذي اجرى بحثا شمل مناطق جبال النوبة وشمال السودان لاثبات هذه العلاقة أفاد بانه لم يجد ما يمكن الاعتداد به للجزم بان ابناء جبال النوبة والنوبيين في شمال السودان من اصل واحد ، بالرغم من وجود بعض الملامح الطفيفة المشتركة في العادات واللغة . كما صادفتني أراء أخرى مماثلة لم اجد من بينها رأيا يجزم بوجود هذه العلاقة على وجه التاكيد .


    نقطه اخيره : ذكر كاتب المقال ان الابحاث المذكورة اثبتت وجود اثار للسلالة النوبية بجبال النوبة ، ولكن ما لم يذكره هو ان هذه الابحاث نفسها قد اكدت عدم وجود اي علاقة ما بين هذه الاثار والعناصر البشرية الموجودة حاليا بالمنطقة ..

    نامل ان يزودنا من له باع في هذا المجال بالمزيد من الحقائق حول هذه النقطة التي احسب انها تهمنا جميعا - نوبيين ونوبة ..

    وكل عام وانتم بخير ،،






    $spacer_close

     


  3. رقم #3
     افتراضي  العنوان : مشاركة: العلاقة ما بين النوبة والنوبيين
    بتاريخ : 01-14-2006 الساعة : 12:26 AM

    فئة العضوية العادية


    بيانات أساسية

    رقم العضوية : 98
    الانتساب : Dec 2005

      بيانات تعريفية

     بيانات الاتصال

      إحصائيات النشاط

    المشاركات : 20
    بمعدل : 0.01 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 0
    التقييم : Array
    MJH غير متصل




    الإخوة الأعزّاء؛ لكم جميعا التحية. لفت نظري شيئان فيما كُتب أعلاه.
    أولا: عدم العلمية في تناول الموضوع في المقال الأصلي. فهو يشير إلى أبحاث ولكنّه لا يورد أيّ واحدٍ منها. ثم يشير إلى أن الموطن الأصلي للنوبيين هو المنطقة ما بين أسوان بمصر ودنقلا بالسودان ومن ثمّ يسعى لتأسيس استنتاج مؤدّاه أن أهلنا بجبال النوبة قد قدموا أول أمرهم من هناك. وهذا رأي لم يقل به أحد من الدارسين. على أي حال فإن هذا المقال قطعا لم يكتبه شخص متخصص في مجال الدراسات النوبية وعليه لا ينبغي أن نضيّع أي زمنٍ في مناقشة مزاعمه إن لم تكن مغالطاته.
    ثانيا: لفت نظري سعي (Hameedki) إلى نفي أي علاقة تربط بين النوبيين (فيما بين أسوان ودنقلا) وبين إخوتهم بجبال النوبة. وأراه يتّكئ هنا على رأي غير موثّق يُحيله إلى أستاذنا سيّد مسل ينفي فيه العلاقة. ولا أعتقد أن أستاذنا سيّد مُسُل قد أفاد بمثل هذا الرأي؛ فمثل هذه الآراء غير العلمية فضلا عن كونها تُسقط صفة الأستاذية وهي صفة اكتسبها الأستاذ سيّد عنوة واقتدارا. وفي رأيي كان ينبغي للسؤال أن يكون: كيف لا توجد علاقة بين النوبيين بجبال النوبة وبين النوبيين بشمال السودان.
    وفي الحقيقة لا أريد أن أخوض كثيرا في هذا الموضوع والذي كتبنا فيه أكثر من مرّة وما قولنا هنا إلاّ من باب الإعادة. عليه سأكتفي ببعض إشارات لما يقوله العلم في هذا المجال دون أن أناقشها:
    1) اللغات كالبشر لها قرابات وعلاقات أسرية. فكما هناك أناس أشقّاء هناك ايضا لغات شقيقة ولغات بنات أعمام وهكذا إلخ.
    2) هناك مجموعة لغوية ضخمة (بمثابة أمّة من اللغات) تُسمّى بالمجموعة النيلية الصحراوية (Nilo-Saharan Phylum) داخلها توجد العديد من المجموعات اللغوية الكبيرة لكنها أصغر من النيلية الصحراوية. إحدى هذه المجموعات تُسمّى مجموعة التشاري النيلية (Chari-Nile Group) أي تفع بين نهري تشاري بتشاد والنيل بالسودان ومصر ويوغندا؛ أي أن هذه المجموعة تقع بين منطقة بحيرة تشاد والهضبة الإثيوبية في خط طولي يمتدّ بامتداد النيل. مجموعة التشاري نيلية هذه تنقسم بدورها إلى مجموعتين صغيرتين هما السودانية الشرقية (Eastern Sudanic) والسودانية الغربية (Western Sudanic). ما يهمّنا هنا هو المجموعة السودانية الشرقية إذ تضمّ داخلها عددا من اللغات التي تمتُّ بصلة القرابة لبعضها البعض بما يُشبه علاقة بنات الأعمام. كنموذج للغات التي تندرج تحت هذه المجموعة نذكر الآتية فقط: المجموعة النيلية (الدينكا؛ النوير؛ الشلك؛ الأنواك؛ اللاتوكا؛ المُنداري؛ التبوزا؛ الباريا؛ الأشولي؛ ثم الماساي بكينيا). أمّا من دارفور فنذكر الآتية أسماؤهم: الميما؛ الداجو؛ الزغاوة؛ الفور؛ المساليت. أمّا من الشرق فنذكر مجموعة لغات الأنقسنا بأعالي النيل الأزرق والكرمك وقيسان. أمّا من جبال النوبة فأغلب لغاتها ينتمي لهذه المجموعة ولا مجال لذكرها هنا في أكثر من النمل.
    ما يهمّنا هنا أن مجموعة اللغات النوبية تنتمي لهذه المجموعة أي السودانية الشرقية؛ هذا يعني أن علاقة القرابة بين اللغات النوبية (لاحظ أنني أستخدم لفظة "اللغات النوبية" وليس لفظة "اللغة النوبية") وأي واحدة من هذه اللغات المشار إليها أعلاه هي كعلاقة أبناء الأعمام.
    الآن تعالوا لنرى من ماذا تتكوّن مجوعة اللغات النوبية حيث تكون العلاقة بمثابة الأخوات الشقيقات. بدءا نشير إلى أن هناك ثلاث مجموعات لغوية نوبية:
    1- المجموعة النيلية: وتنقسم إلى مجموعتين (الفاديجّا-محسية) ثم (الدنقلاوية-الكنزية).
    2- المجموعة الكردفانية: وتنقسم بدورها إلى مجموعتين: شمال كردفان (لغة جبل الحرازة المنقرضة) وجنوب كردفان (لغة الأجانق بأقسامها الموزّعة على الجبال الستّة: كاركو؛ فندا؛ غُلفان؛ داير؛ دلنج؛ إلخ).
    3- المجموعة الدارفورية: وتنقسم أيضا إلى قسمين: شمال كردفان (لغة الميدوب) وغرب وسط دارفور (لغة البرقد شبه المنقرضة).
    هذا هو ما يقوله لنا العلم فيما يخصّ اللغات النوبية. ليس هذا فحسب بل إن واحدة من أقوى الفرضيات المتعلّقة بالموطن الأصلي للنوبيين جميعا قبل أن يستوطنوا على النيل وفي كردفان تقول بأن موطنهم الأصلي كان بمكانٍ ما شمال غرب دافور أي بمنطقة الميدوب الحالية أو بالقرب منها. ربما لا يُعجب هذا بعض إخوتنا ممّن لا ينظرون إلى أنفسهم باعتبارهم شعبا أفريقيّا أسود. لكن تبقى هذه هي الحقيقة. إننا - نحن السودانيين جميعا بما في ذلك النوبيين - شعب أفريقي أسود وما تمايزات اللون التي نتعارف عليها إلاّ تدرّجات اللون الأسود لا غير. إذا كانت هذه قناعتي فلن أعاني من أي مشكلة إذا ما قال لي شخصٌ ما إن أهلنا بجبال النوبة ينتمون لي. إذ سأنظر إلى قوله هذا باعتبار أنه ممّا يُشرّفني أن ينتمي لي أهلنا بجبال النوبة وأن أنتمي إليهم. أمّا إن كنت أعتبر نفسي من شعب ينتمي إلى أمّة البيضان فمثل هذا الوهم وتزييف الهويّة سوف يخلق لي مشاكل كثيرة عندما يكشف لي العلم أوجه قرابتي بأهلي الحقيقيين من الأفارقة السود. إنني أفتخر بأنني أفريقي أسود وبأن أهلي في السودان هم في جبال النوبة ودارفور وشرق السودان ثم جنوبه الحبيب .... ودمتم جميعا أفراقة سودا صنعتم الحضارة وستصنعوها مرّة أخرى !!!!
    محمد جلال أحمد هاشم
    أوكسفورد - إنكلترا







    $spacer_close

     


  4. رقم #4
     افتراضي  العنوان : مشاركة: العلاقة ما بين النوبة والنوبيين
    بتاريخ : 01-14-2006 الساعة : 02:46 PM

    فئة العضوية النشطة


    بيانات أساسية

    رقم العضوية : 3
    الانتساب : Sep 2005
    الدولة : الامارات العربية
    الإقامة الحالية : الامارات العربية
    الجنس : ذكر

      بيانات تعريفية

    نوبي : نعم
    المنطقة : السكوت
    القرية : حميد
    المستوى التعليمي : دكتوراه
    المهنة : مستشار اقتصادي

     بيانات الاتصال

    رقم الهاتف : 00971504571367
    العنوان : عجمان، الامارات العر بية المتحدة

      إحصائيات النشاط

    المشاركات : 688
    بمعدل : 0.22 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 9
    التقييم : Array
    عبد الفتاح محمد فرح ارصد غير متصل





    الترحيب الشديد بالأستاذ محمد جلال أحمد هاشم والتقدير والاحترام لعملاق التاريخ النوبي...
    سليل آل هاشم المعروفين بالعلم والمهتمين بالتعليم...
    يتشرف قراء هذا المنتدى بك ويريدون النهل من معارفك النوبية الثرة بأسلوبك العلمي والموضوعي المبسط...
    نشكر لك المداخلة القيمة ونود المزيد من التعليقات في الموضوعات التي تراها مناسبة...
    1. لقد كان تناولك ممتازا للمجموعة اللغوية النيلية الصحراوية والمجموعات التي تضمها من سودانية غربية وسودانية شرقية تضم بداخلها المجموعة النيلية ومجموعة اللغات النوبية التي تشمل الكردفانية والدارفورية والنيلية التي نعنيها والتي تضم الفادجة محسية والدنقلاوية الكنزية. إلى هنا وأنت تتحدث بموضوعية تامة. وقلت أن بين اللغات علاقات أسرية وقرابات.
    2. وفي نهاية الموضوع كان هنالك جانب متعلق بمشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء إلى جبال النوبة دون إثبات ما يشي به من وشائج العلاقة الأسرية.
    3. فكل إنسان له درجات من العواطف والمشاعر، ترتكز قوة على اليقين، وضعفا بقدر الشك. كمشاعر المرء نحو أمه والتي تنبع من الاستيقان بأنها أمه التي ولدته.
    4. فكيف نطالب الناس الشعور بمشاعر الانتماء إلى جبال النوبة والاعتزاز به؛ دون التيقن؟
    5. السؤال الذي لا يزال يفرض نفسه هو: ما نوع العلاقة بين العنصرين النوبي والميدوبي نتيجة لتشابه لغتيهما؟ هل وجود تشابه بين لغتي (النوبة والميدوب) دليل قاطع على وحدة العنصر؟
    6. ولا أرى أن فيما طرح من قبل، ادعاء أو فخر بالانتماء إلى عنصر أبيض، ولا توجد مشكلة مطلقا في الانتماء إلى الأصل النوبي أو الميدوبي الأسمرين..
    7. ولعل الموضوع الذي يهم القراء هو الوصول إلى الحقيقة سواء أكان أصلنا النوبي هو ذات الأصل النوباوي أم غيره، لتأتي القناعة مريحة أكثر، كناحية علمية مؤكدة وهامة تلحق بها العواطف كمنطلق تابع، لينجم الشعور بالفخر أو الاعتزاز بالانتماء بأن أصلنا هو كذا.
    8. ولا يزال الطرح يحتمل احتمالات أخرى وطالما أن الفرضية غير مؤكدة مئة بالمئة، فمن حق من يرى غير هذه الفرضية أو يشك فيها، ألا يعتز به. وليس معنى هذا أنه لا يتشرف بالانتماء إليهم لو كان الأمر حقيقة.
    9. إن أحد العنصرين (النوبيين أو الميدوب) ليس بأفضل من الآخر؛ لأن أكرمكم عند الله أتقاكم!
    10. ومن منطلق العقائد السماوية جميعا، فإننا كبشر في مرحلة ما قبل التاريخ، ننتمي إلى آدم وآدم من تراب، وكلنا بشر... وصلة الرحم واجبة والأقربون أولى بالمعروف. وجعل الله الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا...
    11. ولك وللقراء فائق التقدير فقد أردت بهذا أن أفصل بين كيفية الوصول إلى الحقيقة من ناحية، وبين الشعور بنتائج الحقيقة أو الشك.







    $spacer_close

     


  5. رقم #5
     افتراضي  العنوان : مشاركة: العلاقة ما بين النوبة والنوبيين
    بتاريخ : 01-16-2006 الساعة : 12:46 AM

    فئة العضوية العادية


    بيانات أساسية

    رقم العضوية : 98
    الانتساب : Dec 2005

      بيانات تعريفية

     بيانات الاتصال

      إحصائيات النشاط

    المشاركات : 20
    بمعدل : 0.01 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 0
    التقييم : Array
    MJH غير متصل





    الأخ عبد الفتاح أرصد؛ لك التحية والشكر على الكلمات الطيبة التي تكرّمت بها في تقديمي وعسى أن يكون المرء مستحقّا لها. بخصوص تعليقك أضيف الآتي
    ولنبدأ بسؤالك:
    (السؤال الذي لا يزال يفرض نفسه هو: ما نوع العلاقة بين العنصرين النوبي والميدوبي نتيجة لتشابه لغتيهما؟ هل وجود تشابه بين لغتي النوبة والميدوب دليل قاطع على وحدة العنصر؟)

    يا سيّدي قبل 1955م كان العلم ينظر إلى البيّنات والأدلّة العرقية فيما كان يُعرف بالأنثربولوجيا العرقية. تلك الأنثربولوجيا كانت تبحث عن العلاقات بين البشر من حيث هي علاقات جينية الأمر الذي انتهى بها إلى النظر إلى البشر بكونهم إمّا أناسا ذوي دم سامي أو بوصفهم أناسا ذوي دم منحط. وقد كانت تلك الأنثربولوجيا إمّا أحد الدوافع والمبررات للاستعمار واضطهاد الشعوب أو نتيجة لهذا أو الإثنين معا. بعد هذا التاريخ ونتيجة لتقدّم العلم ثبت بطلان هذه النظرة حيث شرع العلماء في النظر إلى علاقات البشر من الزاوية الثقافية اللغوية؛ هذا باعتبار أن البشر قد تداخلوا وتمازجوا عرقيا بالدرجة التي أصبح معها تتبّع أصولهم العرقية أمرا مستحيلا.
    عليه إذا كانت هناك علاقات لغوية وثقافية بين مجموعتين فهذا كفيل بأن يستنتج المرء بأن هناك علاقة قرابية من نوعٍ ما بين المجموعتين. العلاقات الثقافية بين النوبيين من ميدوب وجبال نوبة وحرازة وبرقد ومحس ودناقلة وكنوز أكثر من أن نشير إليها وتقع داخل دائرة العادات والتقاليد والفولكلور والأساطير. فضلا عن كل هذا إحساس الميدوب وغيرهم بجبال النوبة وغيرها بأنهم نوبيون أو نوبة وهو اعتقاد لا ينبغي أن لا نأخذ به وإلاّ كان اعتقاد النوبيين في الشمال أيضا لا يُعتدّ به.
    أما العلاقات اللغوية فلا تقع فقط داخل دائرة تشابه المفردات فهذا وحده لا يقف دليلا على القرابة اللغوية. إن أوجه التشابه التي نشير إليها هنا تتعلّق بتراكيب اللغة. ومثل هذا التشابه لا يحدث بين اللغات نتيجة التجاور ولو لآلاف السنين. فمثلا جميعنا يعرف بأن اللغتين المحسية والدنقلاوية هما في الأصل كانت لغة واحدة. لكن ماذا تقول إذا علمتَ بأن العلاقة بين المحسية والبرقد (وهي شبه منقرضة) بدارفور أكبر من العلاقة بين المحسية والدنقلاوية. والعلاقة هنا علاقة تراكيب وليست علاقة تشابه بين المفردات فحسب. فماذا تقول في هذا؟ هل هناك علاقة أم لا؟ فإذا علمتَ بأن البرقد يعرّفون أنفسهم بأنهم نوبة هل يحقّ لأي واحد - كائنا من كان - أن يقول لهم: "لا يحق لكم بأن تنسبوا أنفسكم إلى النوبة لأن هذا النسب قد أصبح حكرا لجموعة بعينها هي النوبيون من أسوان إلى دنقلا". هل يجوز هذا؟ أم أن المنطق والعقل يقولان بأن هذه المجموعة تنتمي إلى تلك وأنهما ينحدران من أصلٍ واحد.
    أمّا قولك يا صديقي: (ولا يزال الطرح يحتمل احتمالات أخرى وطالما أن الفرضية غير مؤكدة مئة بالمئة ... ) فأخشى أن فيه تطفيفا لمسألة علمية شائكة وهو تطفيف لا أتهمك به بل ربما قاد إليه ارتجال الكتابة في التعليق علينا . في دراسة الحراك الديموغرافي النوبي من النيل إلى جبال النوبة أو العكس؛ ثم من النيل إلى كردفان ودافور أو العكس وجد العلماء أن جميع المؤشرّات الحديثة (أي من 600م إلى 1600م وحتى وقتنا الحاضر) تشير إلى أن الهجرات النوبية كانت من وإلى جميع هذه الأقاليم. إذ ما إن تنهار إحدى الممالك النوبية وإلاّ ويشرع النوبيون في الهجرة من المكان الذي هم فيه إلى واحد من هذه الأقاليم. أما أقوى المؤشّرات التي وقعوا عليها قبل ذلك (أي قبل الميلاد بحوالي خمسة قرون وإلى 3000 سنة قبل الميلاد) فكانت تشير بوضوح إلى هجرات من مكانٍ ما شمال غرب دارفور نحو شمال وجنوب كردفان ثم النيل من منطقة ملكال إلى أسوان. عليه ولأنه من غير العلمي أن يزعم أحد بأن مثل هذه المسائل ممّا يمكن حسمه بنسبة مائة بالمائة يذهب العلماء إلى القول بأن ما توصّلوا له لا يمثّل إلاّ فرضية. عليه القول بأن هذه فرضية لا ينبغي أن يدفع الواحد منّا إلى التعامل معها على أنها مجرّد رأي بين عدّة آراء تقبل الخطأ أو الصواب؛ بل باعتبار أنها أقوى الآراء المطروحة حتّى الآن إلى حين إشعار آخر وذلك عندما يقدّم أحد العلماء رأيا أقوى منها.
    أمّا قولك: (ولا توجد مشكلة مطلقا في الانتماء إلى الأصل النوبي أو الميدوبي الأسمرين.) فاسمح لي يا صديقي أن أقول لك بأن هذا الرأي آخذ به باعتباره يعكس حالتك الفردية فقط وليس حالة غالبية النوبيين. وفي هذا تكون أنت من بين القلائل الذين ينظرون إلى النوبيين من ميدوب وغيرهم باعتبارهم سُمْر الألوان. أمّا غالبية النوبيين وجميع أهل السودان الأوسط والشمالي فينظرون إلى أنفسهم باعتبارهم ليسوا سود الألوان. ليس هذا فحسب بل تطفح لغتهم اليومية بكافة أشكال التمييز العرقي ضد اللون الأسود. ولا أعتقد يا أخي عبد الفتاح أن هذا مما يتغالط فيه إثنان. ولهذا جاء قولي واضحا لأُشير إلى رؤيتي في هذه المسألة وموقفي .... والكلام في هذا ذو شجون سنعود إليه لاحقا إذا ما استثار شجونَنا بعض الناس ممّن لا ينظرون إلى أننا -السودانيين- من شمالنا إلى جنوبنا؛ من شرقنا إلى غربنا جميعا أفارقة سود ... وإلى ذلك الحين تقبّل منّي التحية ولأهلي بحميد الوادعة ... ودمتم
    محمد جلال أحمد هاشم









    $spacer_close

     


  6. رقم #6
     افتراضي  العنوان : مشاركة: العلاقة ما بين النوبة والنوبيين
    بتاريخ : 01-18-2006 الساعة : 08:20 PM

    فئة العضوية النشطة


    بيانات أساسية

    رقم العضوية : 3
    الانتساب : Sep 2005
    الدولة : الامارات العربية
    الإقامة الحالية : الامارات العربية
    الجنس : ذكر

      بيانات تعريفية

    نوبي : نعم
    المنطقة : السكوت
    القرية : حميد
    المستوى التعليمي : دكتوراه
    المهنة : مستشار اقتصادي

     بيانات الاتصال

    رقم الهاتف : 00971504571367
    العنوان : عجمان، الامارات العر بية المتحدة

      إحصائيات النشاط

    المشاركات : 688
    بمعدل : 0.22 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 9
    التقييم : Array
    عبد الفتاح محمد فرح ارصد غير متصل




    الأستاذ الفاضل/ محمد جلال أحمد هاشم
    تحية طيبة
    شكرا على ردك الجميل الذي سعدت به وعلى لطف أسلوبك. أما تقديمي إياك بكلمات طيبة فأنت أهل لها وأكثر، ومن محاسن الصدف أن الأخ الباحث القدير في أنساب النوبيين (الأستاذ أبو مصطفى -محمد مصطفى فرح) قد ذكر آل هاشم -في نفس الفترة- بما ذكرت كأهل علم وتعليم .
    أريد لو تسمح لي أن أتعرض لنقطتين الأولى هي تلخيص ما توصلنا إليه من النقاش والأخرى الربط بين البحث العلمي وقيم المجتمع.
    أولا: التلخيص:
    وددت أن أفيد بأننا لسنا مختلفين في محاور هذا الموضوع، وفيما يلي ملخصه:
    1. الاستنكار المشترك منا لمسألة أناس ذوي دم منحط وآخرين ذوي دم راقي.
    2. حبنا المشترك لوطننا ولأهله في شماله وجنوبه وشرقه وغربه، سواء أكان نابعا من علم التاريخ أو من قيمنا وثقافتنا -علما بأن العلم يثري الثقافة- واحترامنا للبشرية، وعملنا من أجل نفع مجتمعنا والبشرية من خلال ذلك.
    3. وجود علاقة القربى اللغوية بين لغات النوبيين وبعض لغات النوباويين.
    4. احتمال وجود علاقة قربى ودم بنسبة (يراها بعض الباحثين قوية وأنت منهم).
    5. احتمال عدم وجود علاقة قربى أو دم. ويتوقف حجم هذا الاحتمال على حجم الاحتمال السابق. فإذا كان الاحتمال السابق 80% يبقى الاحتمال الثاني 20 % وإذا كان الأول 90% يكون الآخر 10% وهكذا؛ لأن من غير العلمي تأكيد أي منهم بنسبة 100% حسب قولك.
    6. ومن ثم فإن الحديث عن الاحتمالات متعلق بالتأكيد بالبحث العلمي.
    7. ولو يبدو الفرق، لا أري أن هناك فرقا بين كلامي وكلامك؛ حتى فيما رأيت من التطفيف أو إعذارك لي في ذلك -مشكورا- بالارتجال في الكتابة. إن كلامي هو: (لا يزال الطرح يحتمل احتمالات أخرى، طالما أن الفرضية غير مؤكدة 100%) فإن كانت عبارة احتمالات أخرى هي السبب فيما رأيت من (تطفيف) وإعذار – مشكور- (بالارتجال)؛ فمن المعلوم أن الاحتمال ههنا قد يبدأ في حده الأدنى من أي رقم موجب أصغر من 1 % حتى يصل في حده الأعلى إلى أي رقم أقل من 100%. وعدم تأكد الفرضية بنسبة 100% حقيقة كلانا متفق عليها، حسب قولك: (من غير العلمي أن يزعم أحد بأن مثل هذه المسائل مما يمكن حسمه بنسبة 100%) وقوة إحدى الاحتمالات، لا تلغي حق الاحتمال الآخر في البقاء على ضعفه، وهذا منطق الديمقراطية التي تضمن للأقلية حق الرأي والبقاء.
    ثانيا: الثقافة والعلم:
    8. وأخيرا، اسمح لي بربط البحث العلمي، بقيمنا الثقافية. إن قيم ديننا واضحة في حسم مثل هذه الأمور في مكانة الناس عند الله تعالى من حيث اللون والشكل، (إن الله لا ينظر إلى صوركم وألوانكم؛ ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم) ليس بين السمر أو السود فيما بينهم؛ ولكن بين أكثر الناس بياضا وأكثرهم سوادا؛ وقد يأتي يوم ينصب الأسود فيه نفسه سيدا على الأبيض، وهو منكر كالعكس تماما.
    9. قال الرسول (ص): (يا أيها الناس أن ربكم واحد، و إن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، و لا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلا بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ألا هل بلغت) قالوا: (بلى يا رسول الله) قال: (فليبلغ الشاهد الغائب) ثم ذكر الحديث في تحريم الدماء والأموال والأعراض). شعب الإيمان حديث رقم: 5137. فهل بلغ الحاضر الغائب؟ وهل استوعب المسلمون هذا الدرس؟
    10. وحين قال سلمان الفارسي - لبلال يا ابن السوداء لم يتردد الرسول (ص) في توبيخه بعبارته المشهورة التي لا تعرف المداهنة حتى للمقربين من أصحابه حين قال: (أتعيره بأمه؛ إنك امرئ فيك جاهلية). وأي جاهلية أكثر من الظن بأن اللون يرفع أو يخفض، وأنكر الرسول (ص) التفريق وإحياء العصبيات الجاهلية حتى بين الألوان المشتركة (أي الأنصار والمهاجرين) بقوله: (دعوها فإنها منتنة)، فكل ما هو للتفريق بين الناس بلون أو عصبية أمر مرفوض، بصريح الآية التي تقول: (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين) الروم‏:22. ولعل من آيات الألسن التوصل لأنواع القرابات فيما بين الناس، كما ذكرت في كلامك، وما تقول به علوم اللغات والآثار والتاريخ. ولعل من آيات الألوان التعرف على الأقربين، والتوادد معهم والتعرف على العالمين، وكذلك على الجاهلين ممن يعتدون بالألوان كشرف مروم، متناسين القيم والثقافة والعلم، ومن ثم عمل العقلاء على التفاكر والمناقشة الواعية معهم للوصول بالحجة والمنطق إلى الحق من منطلق العلم والبحث.
    11. وقال الرسول (ص) في سنن الترمذي حديث رقم: 1084 (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض). فهل اتبع الناس أو حتى المسلمون هذه القيم؟ كيف نرى التزاوج بين غير المسلمين من بيض وسود؛ ونجد المسلمين يتنكفون في ذلك؟؟ فهل الإسلام اسم ومظهر خارجي في المسلمين كسواد اللون أو بياضه، أم جوهر تقبله العقول ويتنزل إيمانا في القلوب؟؟ ما هذا العجب؟؟
    12. ومن هذا المنطلق فإن العلم يقود إلى الإيمان. فالبحث العلمي – في كل التخصصات ولا سيما الآثار والتاريخ- يثري الثقافة ويعمل على تطوير التكنلوجيا لتقديم النفع للمجتمعات والتقريب بين الشعوب كعمل إنساني نبيل وعظيم ومقدر، وهو يتماشى مع قيم الدين الحنيف الذي يسعى لذات الهدف في الأمر بالعدل بين الناس بقوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون)، فهل تذكر الناس أو المسلمون هذا الأمر واستوعبوه وطبقوه؟؟ إن من لا يذكر لا يستوعب ومن ثم لا يطبق.
    13. ومن الإحسان المأمور به تجويد الأداء في البحث العلمي وتقديمه كعمل متميز يخدم البشرية لقوله (ص): " أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"، ويندرج تحت قوله تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، والتقوى كما تعلم، مرتبط بالعمل الصالح الذي ينفع الناس.
    14. وقيم الدين تحفظ حقوق الناس جميعا باختلاف أديانهم وألوانهم وأشكالهم وثقافتهم، وتخييره الناس في الاعتقاد بقوله تعالى: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر). فهل نحفظ حقوق الآخرين؟؟ وقيم الدين تكرم الإنسان: (ولقد كرمنا بني آدم) وتنهى عن الظلم بكافة أشكاله.
    15. وختاما أقول وفقك الله يا أخي في دراساتك وأبحاثك بجامعة أكسفورد - أعرق الجامعات البريطانية – وجعل علمك نافعا للأمة، وقلبك عامرا بحب أهل وطنه كما عهدناك، وجامعا لمجتمعنا شرقه وغربه، شماله وجنوبه، كما هو منطلقك.
    16. وسؤال أخير: الفارق بين اللونين الأسود والأبيض في المجتمع الأمريكي أكثر من الفارق بين اللونين في المجتمع السوداني، وتباين الثقافات والأديان والأشكال أكثر اتساعا؛ فلماذا لا مجال في المجتمع الأمريكي للتفكير في الانفصال بين ولاياته بصورة لافتة للنظر، بينما في السودان يفكر البعض في الانفصال؟؟؟ وكيف يمكن العمل على التقريب وتحقيق المصالح المشتركة؟؟
    17. واسمح لي إن أطلت عليك.






    $spacer_close

     


  7. رقم #7
     افتراضي  العنوان : مشاركة: العلاقة ما بين النوبة والنوبيين
    بتاريخ : 01-20-2006 الساعة : 11:55 PM

    فئة العضوية العادية


    بيانات أساسية

    رقم العضوية : 98
    الانتساب : Dec 2005

      بيانات تعريفية

     بيانات الاتصال

      إحصائيات النشاط

    المشاركات : 20
    بمعدل : 0.01 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 0
    التقييم : Array
    MJH غير متصل




    الأخ عبد الفتاح أرصد؛ لك التحية مجددا كما لك الشكر موصول علىهذا المدح الذي تجاوزتني به لتسبغه على آل هاشم وهذا من فضلك وتكرّمكم علينا راجين أن نكون عند حسن الظن. كما أفيدك أخي وصديقي بأني لا أدرس بجامعة أوكسفورد مع أنّي أقيم بمدينة أوكسفورد لحوجتي إلى مكتبتها الغنية؛ فأنا يا صديقي أدرس بجامعة بورتسموث.

    أخي العزيز بخصوص النقاط التالية والتي أقتبسها من حديثك والتي تحمل الارقام (4؛ 5؛ 6؛ و7) والتي تجري على النحو التالي:

    4. احتمال وجود علاقة قربى ودم بنسبة (يراها بعض الباحثين قوية وأنت منهم).
    5. احتمال عدم وجود علاقة قربى أو دم. ويتوقف حجم هذا الاحتمال على حجم الاحتمال السابق. فإذا كان الاحتمال السابق 80% يبقى الاحتمال الثاني 20 % وإذا كان الأول 90% يكون الآخر 10% وهكذا؛ لأن من غير العلمي تأكيد أي منهم بنسبة 100% حسب قولك.
    6. ومن ثم فإن الحديث عن الاحتمالات متعلق بالتأكيد بالبحث العلمي.
    7. ولو يبدو الفرق، لا أري أن هناك فرقا بين كلامي وكلامك؛ حتى فيما رأيت من التطفيف أو إعذارك لي في ذلك -مشكورا- بالارتجال في الكتابة. إن كلامي هو: (لا يزال الطرح يحتمل احتمالات أخرى، طالما أن الفرضية غير مؤكدة 100%) فإن كانت عبارة احتمالات أخرى هي السبب فيما رأيت من (تطفيف) وإعذار – مشكور- (بالارتجال)؛ فمن المعلوم أن الاحتمال ههنا قد يبدأ في حده الأدنى من أي رقم موجب أصغر من 1 % حتى يصل في حده الأعلى إلى أي رقم أقل من 100%. وعدم تأكد الفرضية بنسبة 100% حقيقة كلانا متفق عليها، حسب قولك: (من غير العلمي أن يزعم أحد بأن مثل هذه المسائل مما يمكن حسمه بنسبة 100%) وقوة إحدى الاحتمالات، لا تلغي حق الاحتمال الآخر في البقاء على ضعفه، وهذا منطق الديمقراطية التي تضمن للأقلية حق الرأي والبقاء.

    أقول في الردّ عليها وباقتضاب الآتي:

    يا سيّدي أنا لم أقل أبدا إن هناك أي واشجة دموية بيننا وبين المجموعات النوبية الأخرى؛ ولا يعني هذا أنني أقول بأنه لا توجد مثل هذه العلاقة. إن ما أقول به يا سيّدي هو أن هناك علاقة لا ينكرها إلاّ المكابرون. هذه العلاقة هي ثقافية - لغوية. فالآن لا يتكلّم عن العلاقات الدموية بين الشعوب إلاّ الجهلاء؛ وذلك ببساطة لأن العلاقة الدموية بين الشعوب غير معيارية بمعنى أنه لا يوجد معيار على وجه الأرض يمكن قياسها به. الآن ومعى اكتشاف الخريطة الجينية (الجينوم) بدأت ترتفع بعض الاصوات متحدّثة عن إمكانية البحث في الأصول الإثنية للشعوب من زاوية عرقية دموية. وهذا - فضلا عن كون هذا المساق العلمي جديدا لم تُسبر أغواره بعد جيّدا - لا يخرج به عن شرط التزامه بقانون التشتت المعياري إحصائيا في حالة الكثرة الزائدة للعينات. عليه مجرّد الحديث عن علاقات دموية بين الشعوب والمجموعات الإثنية يصبح غير علمي. كما إن تحويل العلاقات الثقافية-اللغوية إلى علاقات كمية لا يجوز إلاّ في إطار أوجه القرابات اللغوية. فكما قلنا إن العلاقة بين البرقد والمجموعة المتكلمة باللغة المحسية هو أقوى من العلاقة بين الدناقلة والمجموعة المتكلمة بالمحسية. هذا بينما العلاقات الدموية من حيث التداخل الأسري بين الدناقلة ومن يتحدثون بالمحسية كبير ولا يغالط فيه إثنان. كما نجد العلاقة الثقافية-اللغوية بين الدناقلة والميدوب أقوى منها بين المجموعات المتكلمة باللغة المحسية. على هذا تُتّخذ البيّنات اللغوية والثقافية كدالة أكيدة على وجود علاقات دموية في الماضي البعيد دون الخوض في تحديد نسبة هذه العلاقات الدموية لأنه لا يوجد مقياس علمي لقياسها.

    أمّا عن كلامك الطيب بخصوص مفارقة الناس لتوجيهات سيدنا محمد (ص) فطبعا مما لا يختلف عليه إثنان. لكن الأهمّ في حالتنا ليس ذكر ما قاله سيدنا محمد فهو قد أصبح أشبه بما يُعرف من الدين بالضرورة ولا يختلف عليه الناس؛ الأهمّ هو كيف نجعل الناس يتّبعون ما قاله سيدنا محمد (ص). ولن نتمكّن من هذا إلاّ بعد تشخيص الداء وهو هنا انصرافنا عن اكتشاف هويّتنا الحقّة وهي كوننا جميعا سود وأفارقة. وأراك تقول: (الفارق بين اللونين الأسود والأبيض في المجتمع الأمريكي أكثر من الفارق بين اللونين في المجتمع السوداني)؛ وهذا قول أجد نفسي أختلف معه أشدّ الاختلاف. يا سيّدي لا يوجد في السودان أُناس بيض بل جميعنا سود البشرة وما يبدو على أنه تمايز لوني ما هو في الواقع إلاّ تدرّجات اللون الأسود. يا سيّدي هل رأيتَ نيلسون مانديلا؟ إنه أكثر بياضا (بفهمنا السوداني للون) من الأقباط؛ ومع ذلك تراه يُصنّف نفسه على أنه رجل أسود. يا سيّدي اللون الأسود يبدأ من درجة السواد الفحمي الداكن مثل سواد الدينكا ويتدرّج حتى يصل درجة سواد من نراهم على أن لونهم أبيض. هذا دون أن نذكر شيئا عن سواد لون أناس مثل كولين باول وكونداليزا رايس والذين إذا رأيتهم رؤيا العين ربما لا تفرّقهم عن الخواجات. هذه في رأيي نقطة البداية لتصحيح هذه الأوضاع المغلوطة بالنسبة لفهمنا لذواتنا: أن نكتشف ذاتنا وذلك بالنظر إلى أنفسنا باعتبارنا شعبا أفريقيّا أسود اللون على أن نفتخر بكوننا أفارقة سود اللون. إذا ما قمنا بترسيخ هذا الفهم ستجد عندها يا سصديقي أن اتّباع ما قاله سيدنا محمد (ص) قد أصبح ميسورا وممكنا .... ودمتم ؛؛؛؛؛؛
    محمد جلال أحمد هاشم






    $spacer_close

     


  8. رقم #8
     العنوان : مشاركة: العلاقة ما بين النوبة والنوبيين
    بتاريخ : 07-07-2006 الساعة : 12:32 PM

    فئة العضوية العادية


    بيانات أساسية

    رقم العضوية : 82
    الانتساب : Nov 2005
    العمر : 49

      بيانات تعريفية

     بيانات الاتصال

      إحصائيات النشاط

    المشاركات : 3
    بمعدل : 0.00 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 0
    التقييم : Array
    طيفور غير متصل




    التحية لكاتب المقال الأساسي
    والتحية لكم يا أساتذة التاريخ النوبي ، واصلوا كتاباتكم ونحن نقرأ و نتابع.
    أشكركم على هذه المعلومات الغزيرة







    $spacer_close

     


  9. رقم #9
     افتراضي  العنوان : مشاركة: العلاقة ما بين النوبة والنوبيين
    بتاريخ : 07-23-2006 الساعة : 11:34 AM



    بيانات أساسية

    رقم العضوية : 1937
    الانتساب : Apr 2006

      بيانات تعريفية

     بيانات الاتصال

      إحصائيات النشاط

    المشاركات : 14
    بمعدل : 0.00 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 0
    التقييم : Array
    عا دل حسين حمد غير متصل




    بسم الله الرحمن الرحيم:الاخ العزيز الدكتور عبد الفتاح ارصد والاخ العزيز الدكتور محمد جلال هاشم:لكم التحية والاحترام:حقيقةً ماورد منكم من معلومات ودراسات في الموضوع المذكور معلومات قيمة ومفيدة لكل اهلنا في أ رض النوبة ولكم الشكر.لكني اسأل لماذا التوقف؟ نحن في حوجة الى المذيد لأننا نجد حقيقة النوبة والنوبيين من خلال هذه المواضيع .فأرجوالمواصلة مع الشكر والتقديز







    $spacer_close

     




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. نبذة عن كرمة مهد الحضارة
    بواسطة القاشي في المنتدى ارشيف مواضيع العام 2009
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-09-2009, 09:13 AM
  2. تاريخ بلاد النوبــــــه
    بواسطة عبدووش في المنتدى ارشيف مواضيع العام 2009
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-01-2009, 12:25 PM
  3. إنسانية إدريس جماع
    بواسطة عبدالله ارصد في المنتدى ارشيف مواضيع العام 2005
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-22-2005, 01:40 PM
  4. النوبة - التاريخ - والقيم - ومشاكلها
    بواسطة عبد الفتاح محمد فرح ارصد في المنتدى ارشيف مواضيع العام 2005
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-21-2005, 09:30 PM
  5. النوبة وراق أفريقيا ( لك يا استاذ سهام جمال )
    بواسطة ابراهيم محمد ابراهيم في المنتدى ارشيف مواضيع العام 2005
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-19-2005, 12:30 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •