صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 13

الموضوع: أعلام ورموز نوبية من صاي

  1. #1

    أعلام ورموز نوبية من صاي


    أعلام ورموز نوبية من صـــاي

    الفنان والشاعر النوبي خليل فرح

    كلنا يعرف أن بلاد النوبة قدمت الكثير للسودان الكبير. أولئك النفر الكريم الذين أرسوا دعائم الدولة ونشروا الدين الإسلامي الحنيف كما نشروا العلم في ربوع الوطن. وقد كان لصاي قصب السبق في كل هذا. فصاي التي اشتهرت بآثاراتها الخالدة التي تعود إلى عهد الفراعنة ، وصاي جزيرة العلم والمعلمين قدمت للوطن قامات سامقة من الرجال والنساء أيضا. وفي هذه البداية التي نفتتح بها منبر أو منتدى صاي أرجو أن أتحدث عن علم من أعلام السودان والنوبة والسكوت وهو ابن صاي الفنان والشاعر خليل فرح.

    الشاعر خليل فرح (1894-1932م) - ولد في دبروسة بوادي حلفا حيث كان يعمل والده. أما موطنه الأصلي فهو جزيرة صاي بمنطقة السكوت بمركز حلفا والتي نشأ بها وقضى طفولته الأولى فيها. درس بخلوة الشيخ أحمد هاشم وبعدها درس الكتاب بدنقلا، ثم هاجر إلى أمدرمان وسكن مع ابن عمه كاشف حسن بدري في حوش بدري ببيت المال الذي كان يسكن فيه ابناء أعمامه. التحق خليل بمدرسة البوسته والتلغراف وكلية غردون التذكارية وتخرج بشهادة الهندسة الميكانيكية عام 1913م. بعد تخرجه التحق موظفا بمصلحة البوستة والتلغراف وتقلب في سلك الوظائف إلى أن ترك الخدمة عام 1929م. كان خليل فرح من دعاة وحدة وادي النيل وزار مصر أكثر من مرة. وقد كان عضوا بجمعية الإتحاد السوداني التي تكونت عام 1921م ، وشارك في النضال الوطني بأشعاره الوطنية التي كان لها دور كبير في اذكاء الشعور الوطني ضد المستعمر. وكان خليل يمثل الوجه الثقافي لثورة 1924م بأغانيه الوطنية الخالدة مثل الشرف الباذخ وماك غلطان وأغانيه السياسيه مثل عزة وفلق الصباح وغيرها.

    خليل فرح لم يترك ديوان شعر مخطوط أو مطبوع ولكنه ترك ثروة هائلة من الأشعار والدوبيت والأغاني والألحان ضاع أكثره. وقد نجح ابنه فرح خليل بمساعدة البروفيسور علي المك وبعض أصدقائه وأهله كصالح عكاشة وحدباي وتوفيق صالح جبريل من جمع كثير من أشعاره التي صدرت في "ديوان خليل فرح" الصادر عام 1977م. كما صدرت كتب كثيرة عن خليل فرح تضمنت الكثير من أشعاره منها "الخليل الشاعر" الصادر عام 1954م للدكتورة حاجة كاشف و"نقوش على قبر الخليل" للأستاذ عبد الهادي الصديق وديوان شعر خليل فرح بعنوان "خليل عزة" الصادر عام 1999م عن دار البلد بالخرطوم و"الشاعر خليل فرح بدري" الصادر عام 2000م للأستاذ بدري كاشف.

    سكن خليل في امدرمان بعد تخرجه واختلط بأهلها واندمج فيهم وكان له فيها كثير من الأصدقاء والمعجبين والشعراء والفنانيين منهم حدباي وتوفيق صالح جبريل وغيرهم. وبالرغم من أن اللغة العربية لم تكن لغته الأم إذ أنه محسي ولغته الأولى هي النوبية المحسية إلا أنه وفي فترة قصيرة أجاد العربية والعامية وبرع في نظم الشعر الفصيح والعاميي وترك ثروة هائلة من الألحان والأشعار والأغاني والدوبيت. وكان لخليل كثير جدا من الأغاني والألحان وكان يقوم بغناء شعره وشعر غيره من الشعراء غير أنه لم يسجل منها بصوته إلا اسطوانتيه الشهيرتين عزة وعبدة.

    ينتسب خليل فرح إلى عائلة الشلباب الكبيرة بمنطقة السكوت والمحس الذين ينتهي نسبهم ألى الكشاف الأتراك. فهو خليل فرح بدري بن كاشف خيري بن همد بن شلبي بن كاشف خيري . اخوانه عثمان وعلي وبدري وفاطمة ووالدته زهرة الشيخ محمد وأخواله آل أبايزيد وآل بركية وآل عثمان خالد وزوجته سلامة اغا ابراهيم أخت عثمان وابراهيم اغا بجزيرة صاي وقد أنجب منها فرح خليل (زوجته بتول حسن بدري صاحب مكتبة الثقافة بامدرمان وأول رئيس تحرير لجريدة صوت السودان) وعائشة خليل زوجة الأستاذ محمد أحمد هاشم بجزيرة صاي.

    وإلى أن نلتقي مع علم جديد من أعلام النوبة وصاي أستودعكم الله.



    أبو مصطفى

    أكتب تعليقك على الموضوع داخل الصندوق بالأسفل، وسيتم عرضه بصفحتك الشخصية على الفيسبوك





  2. #2

    مشاركة: أعلام ورموز نوبية من صاي


    الأخ أبو مصطفى
    عظيم جدا هذا المقال.
    وقلمك مبدع تشرف موقع حميدكي بمقالاتك عن النوبة وعن رحلتك إلى صاي أحيي فيك هذه الروح النوبية المخلصة عرفنا كثيرا من خلال هذا الموضوع عن فنان عظيم شامخ نوبي المولد والمنشأ وعجبني قولك:

    (كلنا يعرف أن بلاد النوبة قدمت الكثير للسودان الكبير. أولئك النفر الكريم الذين أرسوا دعائم الدولة ونشروا الدين الإسلامي الحنيف كما نشروا العلم في ربوع الوطن)
    فقد يغفل كثير من أهلنا النوبيين دورهم في نشر الإسلام في السودان ولا يتطرقون أبدا لهذه الحقيقة فقد ارتفع صوت الآذان في بلاد النوبة قبل كثير من مناطق السودان المختلفة. وبعد أن تنتهي من كتابة أعلام صاي أرجو أن تكتب لنا مقالا شاملا عن مدرسة موركة لأن هذا الصرح التعليمي قديم وله مكانة خاصة في قلوبنا نريد أن نعرف تاريخه وهذا مقال بالطلب ولا بد أن كثيرين من أمثالي يتوقعون منك هذا المقال.
    وأشكرك مقدما وتحياتي إلى أهلك إلى أن نلتقي بك.





  3. #3

    مشاركة: أعلام ورموز نوبية من صاي


    عزيزي صالحين

    كم رائع أن نلتقي هذه المرة بعيدا عن صقيع تورنتو وفانكوفر في منتدى حميد بين الأهل والأحباب ودفئ المشاعر. علمتني الأيام أن الوطن البديل أكذوبة كبيرة وهو كالأم البديلة ... وشتان بين الأصل والبدل . إنها الغربة اللعينة التي فرضت علينا ونسعى جاهدين أن نتكيف معها ولكن هيهات أن تنسينا رمال جابرين وتوشكى وذلك الجبل الذي وجدناك عنده تحيط بك هالة من ال (أمروس) ... أما رأيت الجموع وهي تصعد إلى الجبل خلفك وكلها شوق إلى لقياك بعد غربة السنين. لقد عشت قرابة عشر سنوات في في تورنتو بكندا وأمام بابي باب جيراني الذين لم نتعرف بهم ولم يتعرفوا بنا ولم نتبادل غير كلمات (هاي) التي فقدت من التكرار معناها ، فحزمت أمتعتي وقفلت راجعا. وأرجو يوما أن أعود إلى صاي وحميد وأنا أردد قول الشاعر:

    أعود إلى أهلي ومثوى أحبتي *** ونبع صباباتي وماضي شبابيا

    كتيت عن مدرسة صاي وذكرياتي بها وقد تجد بعضا من ذلك في منتدى صاي تحت عنوان "صاي التي في خاطري" (الحلقات 6 و7 و8) ويمكن قراءتها بالضغط على الرابط التالي :

    http://www.jazeratsai.com/forum/view...r=asc&start=15

    وإلى أن نلتقي مرة أخرى استودعك الله وتحياتي للأسرة والإخوان عندكم.

    مع تحياتي للجميع



    أبو مصطفى





  4. #4

    مشاركة: أعلام ورموز نوبية من صاي


    أعلام ورموز نوبية من صـــاي

    جيلي عبد الرحمن شاعر من النوبة

    الشاعر الدكتور جيلي السيد عبد الرحمن. صحفي وكاتب وشاعر وأستاذ جامعي. ولد بجزيرة صاي عام 1931م وسافر لمصر صغيرا وعمره لم يبلغ التاسعة. قضى جزءا من طفولته في مدينة انشاص المصرية حيث كان يعمل والده. بعد الثانوية التحق بالأزهر ودرس به. احتضنه الكاتب الكبير زكريا الحجاوي ونشر له أولى قصائده ومقالاته في جريدة المصري. عمل بمجلة روز اليوسف عام 1955م ثم التحق بالعمل في جريدتي المساء والجمهورية ثم جريدة الشعب القاهرية. وقد ترأس القسم الأدبي لجريدة المساء خلفا للدكتور علي الراعي وبترشيح منه حتى سفره للإتحاد السوفيتي عام 1961م.

    سافر للإتحاد السوفيتي عام 1961م واستقر أولا في تبليسي عاصمة جمهورية جورجيا حيث درس اللغة الروسية وانتقل بعدها لمعهد جوركي للآداب بموسكو حيث حصل على درجة الماجستير في الآداب ، كما حصل على الدكتوراه في الآداب أيضا من معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم السوفيتية. قضى جيلي 12 عاما في موسكو وتزوج خلالها زميلته ميلا (ملاحات) وهي مسلمة من ازبكستان وله منها بنتان هما رنا وريم. عاش جيلي جل حياته مهاجرا وعمل كأستاذ محاضر بجامعات اليمن (1977-1983م) والجزائر (1983-1990م). وفي نهاية حكم نميري عاد للسودان لفترة قصيرة ثم ذهب للقاهرة للعلاج وتوفي بها في الرابع والعشرين من شهر اغسطس عام 1990م.

    صدر له كتاب "المعونة الأمريكية تهدد استقلال السودان" عام 1958م ، كما صدرت له عدة دواوين مطبوعة منها "قصائد من السودان" بالاشتراك مع الشاعر تاج السر الحسن عام 1956م وبها قصيدتا عبري الشهيرة وهجرة من صاي وقد نشرتا بالصحف أول مرة عام 1953م. كما أصدر ديوان "أغاني الزاحفين" مع نجيب سرور وكمال عمار ومجاهد عبد المنعم عام 1958م. وبعدها أصدر ديوان "الجواد والسيف المكسور" من القاهرة عام 1967م وأعيد طبعه في الجزائر عام 1985م. وبعد وفاته صدر له ديوان "بوابات المدن الصفراء" عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. ولجيلي دواوين لم تطبع هي "الحريق وأحلام البلابل" و"القبر المغبون" و"الموت يدهم حلم البرتقال". وله أيضا عدة دواوين مترجمة أهمها مختارات شعرية للشاعر الكازاخي العظيم أباى كونيانيف.

    والده هو سيد عبد الرحمن محمد إدريس الشهير بسيد بحاري ووالدته شورة أحمد صالح هاشم وإخوانه صالح وعبد المنعم ومحمود وفاطمة ومنيرة وعطيات وسعدية

    أبو مصطفى





  5. #5

    مشاركة: أعلام ورموز نوبية من صاي


    أعلام ورموز نوبية من صـــاي (3)

    كاشف خيري - رائد من جيل العطاء


    اسمه كاشف حسن بدري واشتهر بكاشف خيري. ولد بجزيرة صاي في أواخر القرن التاسع عشر واستقر مع أبناء عمومته في (حوش بدري) بجوار منزل الزعيم أزهري ببيت المال بأمدرمان. وهو من أوائل الباشكتبة في عهد الحكم الثنائي الإنجليزي المصري. والده حسن بدري كاشف من عائلة الشلباب المنتشرين عموما فى منطقة السكوت بقرى عبرى وعمارة وجزيرة صاي وحميد وأبو راقة وجزيرة نلوتى وأوشبه وأشمتو وغيرها. وقد استقر فرع كبير منهم في دنقلا وأمدرمان ومعروفون بآل بدري كاشف خيري. والدته هي شورة شريف خليل حجي من عائلة الحجياب المنتشرة في تبج وصاي وكويكة وأبو راقة وقبة وغيرها ، وهي أخت محمد شريف خليل حجي جد الشيخ محمد إبراهيم شريف وإخوانه بموركى. أما أخواته فهن فرحة ومبروكة وصفيه. تزوج ابنة عمه شامة عثمان بدري وأنجب حسن وصالح وبدري وعثمان وعائشة والدكتورة حاجة كاشف.

    جد كاشف خيري هو بدري كاشف (ابن أخت الخليفة عبد الرحمن المدفون بجامع موركى العتيق) الذي تزوج من عدة زوجات بجزيرة صاي وجزيرة مقاصر بدنقلا وأم درمان وأنجب تسعة من الأبناء وبنتا واحدة هي طاهرة زوجة محمد صالح ووالدة إبراهيم (والد محمد صالح – بابا صالح – وعبد الرحمن إبراهيم بموركى) وعبد الله محمد صالح (والد محمد صالح وجد الاستاذ أحمد محمد صالح وإخوانه وسكينة عبدالله والدة الشيخ محمد عباس مصطفى وإخوانه ، ومبروكة عبد الله والدة عوض صالح وإخوانه).

    ومن أبناء بدري كاشف 1/حسن بدري الأول 2/بابكر بدري 3/عثمان بدري 4/حسن بدري (الثاني) 5/فرح بدري 6/محمد بدري 7/فضل بدري 8/أحمد بدري 9/صالح بدري. هذا وسأقوم بإذن الله بنشر شجرة عائلة آل بدري كاشف والتي ينتشر أفرادها في السكوت ولاسيما صاي وجزيرة مقاصر بدنقلا وأمدرمان.

    كان كاشف خيري هو عميد عائلة آل بدري كاشف بأمدرمان وعرف بحبه لأهله والتفاني في خدمتهم وقدم خدمات جليله لهم. وكان يزور صاي مع أفراد عائلته في كل إجازاته ولاسيما في موسم الدميرة وحصاد البلح حاملا معه الهدايا من خيرات أمدرمان والخرطوم في ذلك الزمان الذي لم يكن أهلنا يعرفون الكثير عن باقي السودان لارتباطهم الوثيق بمصر أكثر من باقي السودان.

    كانت دارهم العامرة (حوش بدري) بأمدرمان قبلة الأهل من قرى صاي وعبري وعمارة وكويكة وحميد وأبوراقة وغيرها ، ولاسيما طلاب المدارس وطلاب العمل في ذلك الزمن البعيد قبل استقلال السودان ، حيث كانت الغالبية العظمى من أبناء النوبة يتجهون إلى مصر للعمل والدراسة. و.يرجع الفضل لكاشف افندي خيري في أيواء كل أبناء صاي وآخرين من تبج وعبري وكويكة والسكوت عموما والذين كانوا يدرسون بمدارس أمدرمان في ثلاثينات وأربعينات وخمسينات القرن العشرين. ويذكر أن الفنان والشاعر خليل فرح عاش معه عندما قدم لأمدرمان والتحق بمدرسة البوسته ثم كلية غردون. كما كان لكاشف خيري الفضل في أيواء وتشغيل أبناء المنطقة الوافدين للخرطوم وأمدرمان للعمل وقد كانت له كلمة مسموعة في أمدرمان والخرطوم. ويحكى عنه أنه كان يصطحب أبناء صاي واحدا واحدا ويفرضهم على المصالح الحكومية. وقد أكد لي حكيم النوبة سيد تلول هذه الحقيقة وذكر لي أنه ألحقه بالعمل بمطار الخرطوم وبعد ذلك نقله إلى مطار وادي حلفا الذي عمل به حتى تهجير أهالي حلفا عام 1964م. كما ذكر الأستاذ سيد محمد داود أنه كان من ضمن الطلبة الذين كانوا يقيمون بمنزله العامر أثناء دراسته بمدرسة الأحفاد المتوسطة ومدرسة أمدرمان الأهلية. وكان كاشف خيري ولي أمر كل الطلبة الوافدين. وفيما يلي بعض الذين درسوا في أمدرمان وكانوا يقيمون مع كاشف خيري بدارهم (حوش بدري) بدون ذكر الألقاب.

    o سيد محمد داود (درس بالأحفاد وأمدرمان الأهلية قبل أن يلتحق بمعهد بخت الرضا)
    o خليفة محمد حاج / صاي - موركى (درس بالمعهد العلمي بأمدرمان)
    o جمال قائمقام / صاي – صيصاب (درس بالأحفاد المتوسطة)
    o حسن قائمقام / صاي – صيصاب (درس بالأحفاد المتوسطة)
    o جمال بيكاب / صاي – عدو (درس بالأحفاد المتوسطة)
    o شريف فرح شريف / كويكة (درس بالأحفاد المتوسطة)
    o عبد الجابر فرح شريف / كويكة (درس بالأحفاد المتوسطة)
    o مبارك كدودة / تبج
    o محمد عثمان إبراهيم / صاي – موركى
    o محمد خير عثمان / صاي – موركى
    o محمد عثمان فرح / صاي صيصاب
    o محمد وردي علي / صاي – موركى

    وهناك آخرون كثيرون غيرهم. ويجدر بالذكر أن كثيرا من خريجي الأزهر والجامعات والمدراس المصرية وغير الدارسين والذين كانوا يفدون للعاصمة بحثا عن عمل كانوا يقيمون بحوش بدري العامر لحين توظيفهم وإيجاد عمل لهم. ويذكر أن القاضي عثمان عبد الحليم ( دبر) كان يقيم بداره العامرة عند قدومه من مصر لحين التحاقه بالقضاء الشرعي في خمسينات القرن الماضي.

    هذه نبذة مختصرة عن سيرة رائد من جيل العطاء الذين كانت لهم أيادي بيضاء على صاي والمنطقة وسطروا صفحة من صفحات صاي الناصعة رحمه الله رحمة واسعة بقدر ما قدم لصاي والمنطقة من خدمات جليلة.

    وإلي اللقاء مع رمز آخر من رموز صاي التي في خاطري.

    مع تحيات


    أبو مصطفى





  6. #6

    رد: أعلام ورموز نوبية من صاي


    أعلام ورموز نوبية من صـــاي (4)

    الشـــاعرة طيبـــة
    (خنســـاء النـــوبة)

    ولدت الشاعرة طيبة في أواخر القرن التاسع عشر وعاشت بحلة دبشه بقرية أرودين بجزيرة صاي. اشتهرت وذاع صيتها بالرثاء (كير اونج أي المناحة) الذي كان من روافد الشعر النوبي القديم. وكان الناس يتناقلون كلمات المناحة التي كانت تبدع فيها ولاسيما عند موت شخص عزير لديها أو موت أحد الأعيان. ولا زال الكبار من النساء والرجال يذكرون الكثير من قصائدها. ويقال إنها كانت عند دخول مكان المناحة تصفق ثلاثا فيبدأ الهمس بين النساء النائحات "طيبة تارون" أي حضرت طيبة ، وهذا إيذان بالسكوت. فيلذن بالصمت المطبق للاستماع إليها بما فيهن أهل المتوفى. عندها تبدأ هي بالمناحة بتعداد مناقب الآباء والأجداد ثم تعرج على ذكر مناقب المتوفى. وكانت النساء يحرصن على حفظ المناحة ويتناقلن ما قالته بكثير من الاعجاب بما فيها من بلاغة ورصانة. وقد اشتهرت قصيدتا "سكى وو جبل سكى. سكيموونكو سكوشنان سكى". أي تحرك أيها الجبل فقد تحرك الذين لا يتحركون. وقصيدة "أب شريف" وهي أيضا من أبلغ المراثي التي عرفتها المنطقة النوبية وأروعها.

    مرثية "سكى وو جبل سكى" رثت بها شقيقها علي محمد حسين نوار وكأني بالخنساء ترثي أخاها صخرا في قصيدتها الشهيرة والتي مطلعها :

    قذى بعينيك أم بالعين عوار *** أم أذرفت إذ خلت من أهلها الدار

    وتذكر بعض المصادر أن هذه المرثية قيلت في شيخ إدريس الصغير عند وفاته.

    أما قصيدة "أب شريف" فقد كانت في رثاء زوجها عثمان خليل وشريف المقصود هو أصغر أبنائها.

    ولدت الشاعرة طيبة في أواخر القرن التاسع عشر وتوفيت في العام 1968 أو 1969م. والدها هو محمد حسين نوار ووالدتها فاطمة محمد سليمان (محمد سليمان اشتهر باسم سلمانتو) ، وهي شقيقة عبدون محمد سليمان ، وفرحة محمد سليمان (جدة الفنان وردي بوالدته بتول أحمد بدري) ، وسلامة محمد سليمان جدة عبده عثمان بدري ، ومبروكة محمد سليمان جدة الشيخ محمد سعيد أحمد شريف. أما إخوان طيبة فهم : عبد الجليل وعلي ويس وطماية وروضة وسكينة. زوجها الأول هو زنادة وأنجبت منه أكبر أبنائها سيد زنادة ، ثم تزوجها عثمان خليل وهو شقيق الفنان النوبي الشهير دهب خليل ، وأنجبت منه محمد وفاطمة (والدة إسماعيل عثمان داود) وشريف (شريف بدون).

    وإلي اللقاء مع رمز آخر من رموز صاي التي في خاطري.

    مع تحيات


    أبو مصطفى





  7. #7

    رد: أعلام ورموز نوبية من صاي


    الاخ محمد مصطفى
    لك الود والتحيه والتقدير

    نشكرك على المعلومات الفيمه خاصه شاعره نوبيه قديمه لم تخطر على البال ابدا،
    اعلام ورموز نوبيه اى هولاء المنسيون نحن فى حاجه على الاقل ادبيا ان نعرف اسمائهم ومجال تفردهم، بمناسبه المناحه – كيرو اج – ادكر جدتى عائشه عثمان كان تناصر اختى فاطمه فى اى مشكله بينى وبينها ونحن صغار وادكر كان منطقها – هى حتبكى وتنوح "كيرو اوج" عندما اموت انا ، اما انت مادا حنستفيد منك.
    هده باامناسبه يظهر لنا اهميه المناحه عندهم ، المشكله ياشهدى نحن فى زمن الغربه والارتحال سوف لم نجد من يقوم بالدفن ناهيك عن النواح والفاتحه،
    . لى صديق فى العمل مشغول جدا ببناء منزل فى الخرطوم – كل الهدف، على حسب منقطه، يكون اهله عندهم مكان لتفبل العزاء عندما يموت
    نشكرك مره اخرى وانت تضيف اسمك ايضا مع هؤلاء دون ان تقصد.
    تحياتى





  8. #8

    رد: أعلام ورموز نوبية من صاي


    أعلام ورموز نوبية من صـــاي (5)

    البصـــير نـــوري ســـيلة
    (أشهر طبيب بلدي نــوبي)

    إسمه نوري محمد إدريس واشتهر باسم نوري سيلة على اسم أمه على عادة النوبيين في الانتساب للأم. ولد في أواخر القرن التاسع عشر بجزيرة صاي وتوفي في خمسينيات القرن العشرين. اشتهر وذاع صيته في الطب البلدي ولاسيما في جبر الكسور وعلاج الجروح. ويتناقل الناس القصص المثيرة عن براعته في علاج حالات عجز الطب الحديث عن معالجتها، وكان يقوم بالعلاج مجانا ويقيم الأيام والليالي عند المريض يعاوده حتى يشفى وقد يكون المريض في قرية بعيدة من قريته في جزيرة صاي. وكان الأهالي يقومون بالإشراف على زراعته وماشيته وشئونه الأخرى أثناء غيابه في تسابق ورضى اعترافا بدوره في مجتمعه على عادة النوبيين في تكاتفهم وتآخيهم.

    روت لي المرحومة الحاجة جارة محمد بركية من خناق بأبوراقة وهي والدة المرحوم الأستاذ إبراهيم عثمان خالد وشقيقه عبد العزيز عند زيارتي لها بحلفا الجديدة حيث كانت تقيم مع الأستاذ إبراهيم في سبعينات القرن الماضي فقالت : إنها في شبابها كانت تجلب الطين (أركي) والذي يخلط مع روث البهائم بغرض لياسة الأرضيات والحيطان بمنزلهم عندما انهار القيف العالي الذي كانت تقف تحته وتسبب في كسور بلغت أحد عشر كسرا وكانت في حالة يرثى لها بين الحياة والموت. فأرسلوا للبصير نوري سيلة الذي حضر من صاي إلى خناق وأقام بها أكثر من شهر يداوي كسورها حتى كتب الله لها الشفاء علي يديه ، وبعدها تزوجت وأنجبت بحمد الله. وقد شاهدت البصير نوري سيلة في طفولتي يداوي الجروح حيث يقوم بفتح الجرح بالموسى ويقوم بنظافته بقطع من قلب الشتلة الصغيرة ولونه ابيض مايل للصفار ويبدو أن بها مادة مطهرة بالإضافة إلى الصبار. أما الكسور فقد برع في جبرها بجبيرة من قطع جريد النخل الصغيرة حينا وحينا آخر بنسج الطرف المكسور كالذراع أو القدم كما ينسج البرش. وكم سمعنا بأنه قام بإعادة كسر اليد التي قام غيره بجبرها بطريقة خاطئة وإعادة جبرها بطريقة صحيحة. كما سمعنا عن البعض الذين عادوا من مصر بعد أن فشل الأطباء في علاجهم وكتب الله لهم الشفاء على يدية. وقد ورث عنه بعض علمه كل من المغفور لهما الأمين أمين هاشم وعلي عبد الرحمن خيري. ولكنه للأسف لم يورث علمه أحدا من أبنائه.

    ينتمي نوري سيلة عن طريق والدته إلى آل دكو بجزيرة صاي وهم فرع من عائلة الشلباب المنتشرة في كثير من قرى السكوت وشمال المحس. أما والده فجذوره تمتد إلى قرية قبة سليم وقد استقر بجزيرة صاي بعد زواجه وأصبح جزءا من صاي.

    نوري سيلة تزوج أولا حليمة إبراهيم يعقوب وأنجب منها فاطمة نوري التي تزوجت بموركى وهي والدة حسين بابة ، الشهير بنوادره ، وأشقائه سيدون ونفيسة. وبعدها تزوج خديجة نصر يعقوب وأنجب بصيصاب حسن نوري وعائشة نوري الشهيرة بعائشة مأمور. كما تزوج ستنا إدريس صالح من قرية قبة سليم وأنجب محمد نوري وسيد نوري سكينة نوري ونفيسة نوري طماية نوري ونبوية نوري ومبروكة نوري. وهؤلاء عاشوا وتناسلوا بصيصاب. إخوانه الأشقاء هم: شريف سيلة وعلي سيلة وزهرة سيلة ومياسة سيلة وفاطمة سيلة، وله أخ غير شقيق هو عبد الرحمن محمد إدريس وسلالتهم بصيصاب.

    رحم الله نوري سيلة الذي كرس حياته وعلمه من أجل الناس بقدر ما قدم لأهل صاي والمنطقة عموما من خدمات جليلة في مجال الطب البلدي بما حباه الله من علم في زمان عز فيه العلاح والاستطباب.

    وإلي اللقاء مع رمز آخر من رموز صاي التي في خاطري.

    مع تحيات


    أبو مصطفى

    ---------------
    شكرا عزيزي صالحين على المرور والمداخلة ومعذرة للتأخير في الرد لغيابي عن المنتديات لبعض الوقت وأرجو أن نعود للتواصل معكم. مع تحياتي.





  9. #9

    رد: أعلام ورموز نوبية من صاي


    قمت بنشر سيرة البصير نوري سيلة بموقع أبوراقة وتلقيت الرد التالي من قريبي الأخ والصديق محمد أحمد إدريس المشرف على المنتدى وأعيد هنا نشره لعموم الفائدة مع شكري له على الإضافات الجميلة التي أضافت بعدا إنسانيا لدور البصير نوري سيلة رحمه الله.
    -------------------------
    كتب محمد أحمد إدريس

    التحية والتقدير للجميع هنا وتحية خاصة للصديق محمد مصطفى فرح الى يضىء لنا البقاع فى أراضى النوبة وسماواتها.

    موضوع البوست وشخوصه قريبون من قلبى وقد عاصرت فى صغرى خالد الذكر البصير نورى الشهير بنورى سيلة كما كنتُ طفلاً لديه الإدراك بما يجرى حوله أيام الحادث الذى أورده نقلاً عن المرحومة جارة بركية والدة أستاذنا وأستاذ الأجيال طيب الذكر والسيرة إبراهيم خالد. وبما أن الوالدة جارة هى خالتى وشقيقة والدتى رأيت أن أصوب القليل من أطراف ما أورده العزيز محمد.

    خالتى المذكورة هنا كانت إمرأةً قوية الإرادة، شديدة الإعتداد بنفسها وعالية الكبرياء. كانت عند وقوع ذلك الحادث الأليم أرملة وولداها الأثنين الأستاذ إبراهيم الطالب حينذٍ بكلية دار العلوم بمصر سجينٌ سياسى بمصر، وولدها الثانى المهندس عبد العزيز لم يكد يفرغ من دراسته للمكانيكا فى صناعية عطبرة. إذن خالتى جارة رحمها الله لم تكن شابة صغيرة بل أرملة خمسينية فى ذلك الوقت تكافح لتعليم ولديها وتعول نفسها. كانت تصنع الأزيار والجرور ( جمع جرّة ) بشتى أنواعها وتجلب الدرّاب المتكلِّس مما كان قيفاً فى يوم من الأيام . كنا نسمى مثل هذا القيف بالكُرفه وكانت تستخدم قَدّوماً صغيراً تحفر به أسفل الكرفة وتجمع منه الدرّاب المتكلس. بمرور الأيام أصبح مكان حفرها مثل مغارة تحت الكرفة فتضطر للزحف داخلاً بنصفها الأمامى للداخل. هكذا حدثت الفاجعة إذ تهاوت الكُرفة للأمام ونصفها الأمامى بالداخل.

    لم يكن إخراج الخالة جارة من ذلك الوضع المتأزم ممكناً لولا وجود إبن خالى عثمان صالح بركية بالجوار وسماعه للأنين الخافت من الموضع الذى شاهد فيه عمته جاره وكان أن طلب النجدة من أهل خناق وآرتنكن بنلوتى. تقاطر الرجال للمكان وتمكنوا من تحريك الكرفة بعد كسر الأجزاء العليا ليقوم نفر بجر جسم الخالة خارجاً من هذا الفخ القاتل.

    لم يكن هناك موضع خالى من الجرح أو الكسر فى الجزء العلوى من جسمها ولم يكن فى ذلك الوقت مشفى سوى تلك العيادة الطبية البسيطة فى صواردة فتخليلوا كم نزفت وكم عانت حتى جلبه من هناك. كان دور المساعد الطبى الذى حضر بعد المغيب منتهياً حيث توقف النزيف فاكتفى بتنظيف الجراح ببعض المطهرات وذهب إلى شأنه.

    أما أهلى وكان الكثيرون منهم يعرف مواضع الكسور والفكك فقد عرفوا بأن المصابة لديها من الكسور ما لا قبل لهم بتوليها وكانت يداها مهشمتان تماماً وكلا الترقوتان بهما أكثر من كسر وكسور بالظهر وفقرات الرقبة .. و.. و.. فكان أن أرسلوا للرمز موضوع البوست نورى سيلة رضى الله عنه.

    لم أكن بالطبع وفى ذلك العمر أستطيع الحضور لأشاهد كيف يقوم هذا البصير المتبصر بعمله فقد كان ينهرنا الكبار لنذهب بعيداً من المشهد الذى يخطف القلوب. ولكن من عجائب ما قام به هنا هو أنه شق كلتا يديها وأخرج العظام المهشمة ورص ما يصلح منها وأعاد ترتيبها فى موضعها لكلتى اليدين. هذه العملية تمت بالطبع دون بنج ودون مقومات بيئة جراحة للبصير والمصاب على السواء فتخيلوا.

    لم يبارح نورى قرية خناق [ابوراقه إلا وقد إطمئن على أن كل شىء يسير على ما يرام. لكنه حين عاد بعد شهر من مغادرته قرر بأن إحدى اليدين لم تنجبر كما يجب وأعاد كسرها وتجبيرها من جديد.

    بفضل نورى سيلة كُتِب عمرٌ جديد لخالتى وقد لا تصدقون بأن جميع أسنانها التى فقدتها فى الحادث قد نمت من جديد كألؤلؤ ولم تفقد أسنانها حتى مماتها فى أواسط الثمانينات عن عمرٍ يناهز الثمانين.

    المجد والخلود والرحمة للرمز النوبى السامق نورى سيلة ولرموزنا العظام أجمعين ولك التحية والتقدير أيها الهميم محمد مصطفى.

    انتهى مقال الأخ محمد أحمد إدريس. فله الشكر.

    مع تحيات

    أبو مصطفى





  10. #10

    رد: أعلام ورموز نوبية من صاي


    ومن الرموزالنوبية من جزيرة صاي الفقيد الرحل سيد تلول ، رحمه الله وطيب الله ثراه، أريد منك يا أبو مصطفى، أن تزيدنا بما لديك بحكم أنك كنت أحد جيرانه المقربين وشكراً
    مع تحيات / عباس حسن محمد علي طه - جزيرة صاي
    والرابط أدناه:
    www.sudaneseonline.com/ar/article_4363.shtml





صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. سيرة أسطورة نوبية خالدة
    بواسطة امير فرح شريف في المنتدى ارشيف مواضيع العام 2009
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-21-2009, 02:40 AM
  2. تراجيديا نوبية
    بواسطة علي بتيك في المنتدى مجموعة أزهار و أشواك : الاستاذ علي بتيك
    مشاركات: 38
    آخر مشاركة: 03-23-2007, 05:30 PM
  3. تهنئة و اقتراح..
    بواسطة منير محمد صالح في المنتدى ارشيف مواضيع العام 2005
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-19-2005, 12:58 AM
  4. أعمال الكاريكاتيرست / هاشم كاروري
    بواسطة عبدالله ارصد في المنتدى ارشيف مواضيع العام 2005
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-14-2005, 12:20 AM
  5. من ذكريات القرية
    بواسطة عبد الفتاح محمد فرح ارصد في المنتدى ارشيف مواضيع العام 2005
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-12-2005, 02:46 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
  تصميم علاء الفاتك